محمد بن محمد النويري

630

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وفي رواية : أبطأ جبريل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال المشركون : قد ودّع محمد ؛ فأنزل اللّه تعالى : « والضحى » قيل : إن هذه المرأة أم جميل امرأة أبى لهب . وروى أحمد بن فرح قال : حدثنا ابن أبي بزة بإسناده أن ( 1 ) النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهدى إليه قطف عنب في غير أوانه ، فهم بأكله ، فجاء سائل فقال : أطعموني مما رزقكم اللّه ، فسلم إليه النقود ، فاشتراه بعض الصحابة وجاء به إليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجاء ثانيا فأخذه ، فاشتراه آخر وجاء به ، فجاء ثالثا ( 2 ) فانتهره ، وقال « إنّك ملحّ » فانقطع الوحي أربعين صباحا ، فقال المنافقون : قلى محمدا ربّه . فجاء جبريل فقال : « اقرأ يا محمد ، فقال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ والضّحى [ الضحى : 1 ] فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أبيّا - رضى اللّه عنه - لما بلغ « والضحى » أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم . وهو إسناد غريب انفرد به ابن أبي بزة وهو معضل . وعن ابن عباس : لما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن أبطأ عليه جبريل أياما ، فتغير لذلك ( 3 ) فقال المشركون : ودّعه ربه وقلاه ؛ فأنزل اللّه تعالى : ما ودّعك ربّك وما قلى [ الضحى : 3 ] . قال الداني : فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر « والضحى » ، واستعمال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إياه ، وذلك كان قبل الهجرة بزمان ، فاستعمل ذلك المكيون . ونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله . وقيل : في سبب التكبير [ غير ذلك ] ( 4 ) . تنبيه : هذا كله يقتضى أن التكبير من أول « الضحى » أو آخرها وقد ثبت ابتداؤه من أول « ألم نشرح » ولم يتعرض له أحد . قال المصنف : فيحتمل أن يكون الحكم الذي بسورة ( 5 ) « الضحى » انسحب للسورة التي تليها وجعل ما لآخر « الضحى » لأول « ألم نشرح » ؛ ويحتمل أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه صلّى اللّه عليه وسلّم هو من [ تمام ] ( 6 ) تعداد النعم عليه ؛ فأخر إلى انتهائه ، وأطال في ذلك ، وفي هذا كفاية فلنعد إلى كلامه . ص : وسنة التكبير عند الختم * صحت عن المكّين أهل العلم في كل حال ولدى الصلاة * سلسل عن أئمة ثقات * * *

--> ( ( 1 ) في ز : إلى . ) ( ( 2 ) في ز : ثالث . ) ( ( 3 ) في ز : ذلك . ) ( ( 4 ) سقط في ص . ) ( ( 5 ) د ، ز : لسورة . ) ( ( 6 ) سقط في م ، ص . )